لم يكن تهديد دونالد ترامب بـ«عملٍ عسكريّ سريع» في نيجيريا دفاعًا عن «مسيحيين يُبادون» سوى ذروةٍ صوتية لخطابٍ قديمٍ يُعيد تدوير نفسه كلما احتاجت السياسة الأمريكية إلى غطاءٍ أخلاقيّ لغاياتٍ أكثر برودة. فالادعاء، كما صِيغ، يفترض أن ثمة حملةً ممنهجة تستهدف المسيحيين لأنهم مسيحيون. لكنه، حين يوضع على خرائط العنف، وتُقرأ أرقامه في سياقها، ويتقاطع مع الجغرافيا الداخلية للبلد ومع صراعات النفوذ حوله، سرعان ما يتبيّن أنّه سرديةٌ انتقائية. سرديةٌ تُلغي التعقيد لصناعة ضجيج، أو بتعبير أشد صراحةً، هي أكذوبة مصطنعة من أيديولوجية يمينية متطرفة.
من أين يبدأ التفكيك؟
تبدأ الحقيقة من الجغرافيا، نيجيريا، جمهورية فدرالية، مع 36 ولاية، بالإضافة إلى منطقة العاصمة الفدرالية “أبوجا”. يتركز المسلمون في شمال نيجيريا، خاصة بين قوميتي الهوسا والفولاني في ولايات مثل كانو وسوكوتو وبورنو، حيث يشكل الإسلام المكوّن الثقافي والسياسي الأبرز. أما الجنوب، فيغلب عليه الطابع المسيحي، خصوصًا في مناطق إثنيات الإيغبو واليوروبا، مثل ولايات لاغوس وأوينو وأوندو. وبين المنطقتين يمتد “الحزام الأوسط” الذي يضم مزيجًا من المسلمين والمسيحيين وأصحاب المعتقدات التقليدية، ما يجعله منطقة تداخل وصراع ديني وإثني. وبذلك يصح القول إن المسلمين يتركزون في الشمال والمسيحيين في الجنوب، مع وجود تداخل ديني ملحوظ بين المنطقتين.
أما على مستوى أنماط العنف وأطرافه، فمصدران مرجعيان يقدّمان الصورة المركّبة:
– قواعد بيانات الصراع (مثل مشروع مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)- (Armed Conflict Location & Event Data Project)- التي ترصد الحوادث ميدانيًا ويوميًا- أشارت أنّ الشمال الشرقي والشمال الغربي من نيجيريا—بورنو، يوبي، أداماوا، زامفارا، سوكوتو، كادونا—هي بؤر العنف الأكثر كثافة منذ 2009. فهنالك تمددت حركة «بوكو حرام» الموالي لتنظيم القاعدة، ثم انشقت عنها «الدولة الإسلامية ولاية غرب أفريقيا» الموالية لداعش، وهنالك ترعرعت أيضًا عصابات الخطف لأجل الفدية و«اللصوصية المسلحة» التي تبتز القرى والممرات الريفية. هذه الرقعة ذات أغلبية مسلمة، والضحايا فيها—بحكم الديموغرافيا والمسرح—غالبيتهم مسلمون. هذا ليس انطباعًا؛ بل اتجاه تؤكده أيضًا تقارير وكالات الأمم المتحدة (OCHA) التي تضع ولايات (بورنو–أداماوا–يوبي) في رأس الهرم الإنساني من حيث شدّة المخاطر وحجم النزوح. ومع ذلك، لا تُستثنى الكنائس من الاستهداف، ولا ينجو الأئمة من الاغتيال؛ فالعنف الأعمى يضرب المدنيين بلا فرز طائفيّ صارم، لكنه يتركّز حيث الحرب والنشاط الإرهابي قائم، في الشمال المسلم.
-. كما أنّ المركز العالمي لمسؤولية الحماية (GCR2P) الذي يصنّف نيجيريا في «أزمة جارية» بسبب تصاعد هجمات اللصوص المسلحين في الشمال الغربي وتحوّر عنف بوكو حرام/داعش، وكلّها تضع المدنيين في مرمى «جرائم فظيعة محتملة» – بلا تمييز دينيٍ مسبق.
إذًا، لماذا تشتغل ماكينةٌ كبرى على سردية «اضطهاد المسيحيين» الآن؟
الجواب له ثلاث طبقات: أيديولوجيا انتخابية أمريكية، ولوبيات متقاطعة، وجغرافيا نفوذ تتغيّر حول نيجيريا.
أولًا، الطبقة الانتخابية–الأيديولوجية. منذ صعود ترامب، ظهر نمطٌ ثابت: الظهور بمظهر «المنقذ المسيحي الأبيض»، الذي يتخطى الحدود لنصرة «المضطهدين البيض والمسيحيين». وقد رأينا النسخة ذاتها حين روّجت أوساط يمينية في أمريكا لأسطورة «إبادة البيض» في جنوب أفريقيا. لم يتورّع الخطاب، يومها، عن استخدام صورٍ خارج سياقها—بل من بلدٍ آخر، كصورٍ عن مجازر جمهورية الكونغو الديمقراطية—لتغذية الجمهور الإنجيلي الذي يستجيب تلقائيًا لفكرة «حماية شعبٍ في خطر». الوسيط الذي يُصنع به هذا «التزييف الأيديولوجي» ليس الجهل نفسه؛ بل هو تسييس الجهل، حيث يعلم ترامب، أن جمهوره لا يميّز بين الكونغو وجنوب أفريقيا، فيغذّيه بصور تثير الغريزة الأخلاقية وتستدعي «الفارس الأبيض الذي يأتي لينقذهم».
وفي حالة نيجيريا، كان الخطاب نفسه: «مسيحيون يُقتلون على يد إرهابيين مسلمين»، مع تهديد «عمل عسكري سريع». أما دقة الوقائع؟ تفاصيل الجغرافيا؟ نسب الضحايا؟ ثانوية ما دام الهدف تعبئة الرأي الأمريكي. ولأن الرواية الانتقائية وتزييف السرديات تحتاج دومًا إلى «إكسسوار سينمائي»، أظهرت إدارة ترامب والناشطون الداعمون لها صورًا ومقاطع تُنسب إلى نيجيريا وهي من مسارح أخرى (دارفور، الكونغو، شمال موزمبيق). هذه ليست هفواتٍ بريئة؛ إنّها تقنياتٌ مجرّبة في الحروب الإعلامية الأمريكية، التي تبدأ باصطناع صدمةٍ بصرية لإغلاق باب التفكير المركّب. وفي الخلفية، جهلٌ أمريكيٌ واسع بالجغرافيا—لا لأن الأمريكيين أقل ذكاءً، بل لأن منظومة الإعلام والسياسة تجنح إلى اختزال العالم في ثنائياتٍ سهلة: مسلم ضد مسيحي، خير/شر، من يستحق التدخل ومن لا يستحقه. هكذا تنفذ سردية «الإبادة المسيحية» إلى جمهورٍ لا يميّز بين ولايات نيجيريا ولا يعرف أنّ منصب الرئاسة في نيجيريا نفسها تُدار، تقليديًا، ضمن توازنٍ اتحادي يتعاقب فيه شمالٌ وجنوب، ومسلمٌ ومسيحي، لتفادي الاحتكاك الطائفي في قمة الدولة.
ثانيًا، الطبقة اللوبيّة. لا تأتي السردية من فراغ؛ فثمّة تحالفٌ وظيفي بين قطاعٍ واسع من اليمين الإنجيلي في الولايات المتحدة وجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل. هؤلاء يتأذّون سياسيًا وأخلاقيًا من انكشاف حرب غزة وما راكمته من نقمةٍ عالمية على إسرائيل، فيستحضرون مسرحًا إفريقيًا ملائمًا لصناعة مقارنةٍ مُضلِّلة: «انظروا إلى ما يفعله المسلمون بالمسيحيين في نيجيريا، أليس أبشع مما تتهمون به إسرائيل؟». وتشتغل ماكينة التواصل على تحويل أي مجزرة في شمال نيجيريا إلى برهانٍ على «إبادة مسيحية»، ولو وقعت في قريةٍ مسلمة ساعة الفجر، أو طالت مسجدًا وسوقًا في اليوم نفسه.
ويُعزّز هذا الخطاب، محليًا، بأصواتٍ من جنوب–شرق نيجيريا، حيث إثنية الإيغبو التي تحمل جزءٌ من نشطائهم ذاكرة حرب بيافرا التي وقعت في الستينات، وارتباطهم المزعوم بـ«اليهودية» ودولة إسرائيل، باعتبار أنفسهم جزء من “يهود الشتات”. فبعض كنائس قومية الإيغبو رفعت علَم إسرائيل في مواكب دينية، وبعض القساوسة باركوا حرب غزة باعتبارها «معركة الرب»، وبضع نخبٍ قومية صاغت علاقةً تخيّلية بينهم و «شعب الله المختار» واستعادت رواية أنّ إسرائيل دعمت إثنية الإيغبو وبيافرا سرًا بالسلاح أواخر الستينيات في حرب الانفصال التي انتصرت فيها الحكومة النيجيرية على الانفصاليين. ولئن كانت هذه الوقائع محدودة التمثيل داخل الطيف المسيحي النيجيري الأوسع، فإنها تمنح رواية «الاضطهاد» شهادة محلية مزيفة، بالقول «حتى المسيحيون في نيجيريا يقولون إنهم مضطهدون». لكن المؤسسات الكنسية الكبرى في نيجيريا—الكاثوليك والبروتستانت—لم تتبنَّ، في بياناتها العامة، مقولة «إبادة مسيحية» وطنية؛ بل كررت أنّ العنف عامٌّ وعابر لجميع المعتقدات.
ولتبسيط «اللوحة الدعائية» أكثر، برزت في الأسابيع الأخيرة حسابات ومنافذ موالية لإسرائيل أو متعاطفة مع خطابها وهي تعيد تدوير سردية «إنقاذ مسيحيّي نيجيريا» على نحوٍ تعبوي؛ فموقع Visegrád24 الإسرائيلي نشر مرارًا على فيسبوك وإنستغرام/إكس عبارات من قبيل: «نحن نقف إلى جانب مسيحيّي نيجيريا الذين يواجهون إبادة صامتة على يد الإسلاميين»، مصحوبة بمقاطع من داخل الكنائس وصور ضحايا لإسناد خطاب «الإبادة» الدينية، وهو ما ينسجم مع موجة وسمية أوسع (#ChristianGenocide) -إبادة المسيحيين- تُضخِّم أرقامًا غير متحققٍ منها على نحوٍ كافٍ. إضافيًا، انخرطت منابر إسرائيلية نافذة في تضخيم القصة—من جيروزالِم بوست التي غطّت تهديد ترامب ومرّرت اتهامات «الاضطهاد» بوصفها مسلّمات ونشرت مقالات رأي تُسوّغ جعل «اضطهاد المسيحيين» قضية يهودية–إسرائيلية أيضًا—بما يُعيد تسييس الملف الديني في أفريقيا لخدمة صورة إسرائيل بعد حرب غزة. وعلى الضفة الأخرى، وثّقت تحليلات نقدية أنّ هذا الدفع المنسَّق—بمشاركة أطراف يمينية غربية ومؤيدة لإسرائيل—يعيد تأطير انعدام الأمن في نيجيريا كـ«إبادة مسيحية» لصرف الانتباه عن فلسطين.
ثالثًا، الطبقة الجيو–اقتصادية. نيجيريا ليست بلدًا هامشيًا في حسابات واشنطن؛ إنها أكبر اقتصادٍ وسكان في أفريقيا جنوب الصحراء، وأكبر منتجٍ للنفط والغاز بالقارة، وعضوٌ مؤثر في منظمة «أوبك» ومن هنا تسميتها بالعملاق الأفريقي. وهي، تاريخيًا، حليف اقتصادي وسياسي قديم للولايات المتحدة. ما الذي تغيّر؟ تغيّر أنّ أبوجا تتمايل بعض الشيء نحو بكين مؤخرًا، فقد ربحت الشركات الصينية عقودًا في البنية التحتية النيجيرية بما يقدر بـ21 مليار دولار، وتم العمل على اتفاق مبادلة عملات باليوان الصيني (جرى تجديده بحجم 15 مليار)، وتوسّع في مشاريع الحزام والطريق. وإذا ربطت نيجيريا مصير مواردها وشبكات طاقتها بتكنولوجيا وتمويل صينيَّين، فإنّ الكلفة على النفوذ الأمريكي في غرب أفريقيا ستصبح فادحة.
وفي قلب هذا التحوّل الجيو–اقتصادي المتسارع، يبرز عنصر بالغ الحساسية يتمثل في المعادن الأرضية النادرة الاستراتيجية التي تزخر بها نيجيريا، والتي باتت اليوم إحدى ساحات الصراع الهادئ بين بكين وواشنطن. فإلى جانب النفط والغاز، تمتلك نيجيريا احتياطاتٍ ضخمة من معادن الأرضية النادرة، مثل المونازيت والكولومبيت والتنتالوم، وهي عناصر حيوية تدخل في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، من البطاريات الكهربائية إلى أنظمة الطاقة المتجددة والأسلحة الذكية. وتتركّز هذه الثروات في ولايات بلاتو، وبينوي، وناساراوا، وكروس ريفر — وهي، بمحض المصادفة، مناطق يغلب عليها الطابع المسيحي — مما يمنحها قيمةً إضافية في سردية ترامب وإسرائيل.
وخلال الأعوام الأخيرة، بدأت أبوجا زيادة جذب استثمارات لإنشاء مرافق معالجة محلية بدل الاكتفاء بتصدير الخام، في محاولة لامتلاك سلاسل القيمة داخل حدودها. وانسجم هذا التوجّه مع مشاريع الصين في أفريقيا، حيث تضخّ بكين التمويل والتكنولوجيا لتأمين مواردها الصناعية ضمن مبادرة «الحزام والطريق». لكنّ هذا المسار يثير قلقًا أمريكيًا عميقًا؛ فالصين كانت قد علّقت تصدير المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة في خضم حربها التجارية، ما هزّ سلاسل الإنتاج الأمريكية في سباق السيطرة على التكنولوجيا المتقدمة. ومن ثمّ، فإنّ تقارب نيجيريا مع الصين في قطاع المعادن بالتحديد يُعدّ بالنسبة لواشنطن تجاوزًا لخطٍ أحمر استراتيجي.
من منظورٍ أمريكي، فبلدٌ مثل نيجيريا، يجمع بين ثقلٍ ديموغرافيّ هائل وموارد معدنية وطاقةٍ وفيرة، مجرد الاحتمال أن تميل نحو القطب الصيني أمر يصعب احتماله، ويجب العمل على وأده منذ البداية. لذلك، يُقرأ كلّ اتفاقٍ اقتصادي أو صناعي بين أبوجا وبكين على أنه إشارة انحرافٍ عن محور التحالف الغربي. وهنا يصبح استدعاء «حماية المسيحيين» أداة ضغط، ورسالةً لتيار صنع القرار في أبوجا، «الابتعاد عن بكين أسهل من مواجهة مقصلة أخلاقية–سياسية تُسمّيكم مضطهِدين دينيًا».
ويُضاف إلى ما سبق أنّ نيجيريا، التي لم تعتَاد في تاريخها الدبلوماسي على قول “لا” لواشنطن، تجرأت هذه المرة على رفض طلبٍ مباشر من إدارة ترامب في الأشهر الماضية باستقبال لاجئين ومهاجرين ضمن سياسة “إعادة تدوير المهاجرين”. كان هذا النهج يقوم على نقل المهاجرين أو المشتبه بهم إلى دولٍ ثالثة مقابل حوافز مالية أو سياسية، وهي سياسةٌ أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، التي وصفتها بأنها انحدار أخلاقي وتخلٍّ عن المسؤولية الإنسانية من قبل دولةٍ تزعم قيادة «العالم الحر». وما تكثيف الخطاب الأخلاقي عن “حماية المسيحيين” في نيجيريا، إلا أداةً ناعمة لإعادة توجيه أبوجا نحو المدار الأمريكي.
وفي الختام، يُشاع خبرٌ عن نية الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو زيارة البيت الأبيض خلال الأيام القليلة المقبلة، لتوضيح الالتباس الناشب حول رواية «اضطهاد المسيحيين». لكنّ ما لا يُقال هو أنّ ترامب ليس في وارد استماعًا نزيهًا، بل سيمضي -كما فعل مع رئيس جنوب أفريقيا- نحو «فخٍ إعلامي–دبلوماسي» محضّ، بصور قد تُعرض لاستهدافات قديمة لعام2015 (لمناطق مسيحية كـ Jos، Benue، Owo) إلى جانب مشاهد مقابر جماعية تُنسب إلى المسيحيين، لكنها في الحقيقة للمسلمين، كلها لصُنع «ضحية مسيحية» صالحة لخطاب 2025. وفي الاجتماعات المغلقة، غالبًا سيُطلب من الرئيس تينوبو أن يُبدي ميلاً «أمريكياً» – بإعادة توجيه نيجيريا في السياسة الدولية، وضمان بقاءها في صفّ واشنطن، وإلا فإنّ ماكينة الضغط الإعلامي والدبلوماسي – وربّما الاقتصادي – ستُقابِل أبوجا ببدائل أقل رحمة.
واستخلاصًا لما سبق، يتضّح لنا أن الادعاء بوجود استهدافٍ منهجي للمسيحيين كفئةٍ بعينها لا يجد سندًا في منصّات الرصد المنهجية، ولا في الصحافة المرجعية؛ بل يُشير محللون مختصون – منهم الحقوقي النيجيري بولاما بوكارتي وهو مسيحي – إلى أن «كلّ البيانات تكشف عدم وجود إبادةٍ مسيحية في نيجيريا، وأن الرواية المتداولة جزء من خطاب يمينيّ متطرف يضخّمه ترامب اليوم». حتى المستشار الرئاسي الخاص بترامب، وهو لبناني أمريكي، الذي كوّن ثروته في نيجيريا، السيد مسعد بولس، قال لشبكة سي إن إن: “من المؤسف أن الهجمات الإرهابية تستهدف الجميع من كل الأديان والقبائل، بل لدينا بيانات تؤكد أن ضحايا هجمات بوكو حرام، تكثر في المسلمين أكثر من المسيحيين، والناس يعانون أيًا كان انتماؤهم الديني أو الاجتماعي”.
المعركة إذًا ليست فقط بين سرديتين، لكنها اختبار لحنكة الرئيس النيجيري، هل يفضّل الانحناء أمام عاصفة ترامب حفاظًا على علاقات خارجية هشة، أم يختار المواجهة ويُصرّ على أن تكون نيجيريا شريكًا مستقلًا بدل بيدق في رقعة شطرنج ترامب؟ فالواقع أن ترامب – رغم الضجة عن «مسيحيين أفارقة» – لن يضحي من أجلهم، فاهتمامه، لا تتعدّى حسابات الإيديولوجية وكسب شعبية أمام ناخبيه.