التلغراف: ردا علي ترامب؛ إيران تهدد باستهداف قاعدة بريطانية.. لماذا هذه القاعدة بالتحديد؟

بواسطة
أمد للدراسات
تاريخ النشر
04/02/2025
شارك المقالة

المصدر: التليغراف 

 

التهديد يأتي بعد تصريح للرئيس الأمريكي يُلمّح فيه إلى عمل عسكري إذا لم توافق طهران على اتفاق نووي. حذرت إيران من أنها ستستهدف القوات البريطانية في جزر شاغوس إذا شنّ دونالد ترامب هجومًا عسكريًا على الجمهورية الإسلامية.

 

فبعد أن هدد ترامب بعمل عسكري ضد النظام الإيراني إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، قال مسؤول عسكري إيرانيرفيع المستوى لصحيفة The Telegraph إن طهران ستضرب القاعدة البحرية المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في جزيرة دييغو غارسيا ردًا على أي هجوم أمريكي.

 

وقال: “لن يكون هناك تمييز في استهداف القوات البريطانية أو الأمريكية إذا تعرضت إيران لهجوم انطلاقًا من أي قاعدة في المنطقة أو ضمن مدى صواريخنا”.

 

وأضاف: “عندما يحين الوقت، لن يهم ما إذا كنت جنديًا أمريكيًا أو بريطانيًا أو تركيًا — ستُستهدف إذا استُخدمت قاعدتك من قبل الأمريكيين”.

 

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن طهران ستضرب منشأة دييغو غارسيا باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية ردًا على أي “عمل عدائي أمريكي ضد الأمة الإيرانية”.

 

وجاء في التحذير: “إيران تمتلك أسلحة كافية لمثل هذا الهجوم من أراضيها، مثل النسخ الأحدث من صاروخ خرمشهر متوسط المدى، وطائرة شاهد-136B الانتحارية بمدى يصل إلى  4,000 كم.

 

وأوضحت أن القاعدة ضمن أهداف طهران لأنها تضم قوة قاذفات استراتيجية قادرة على ضرب منشآت إيران النووية تحت الأرض.

 

لماذا تهديد هذه القاعدة تحديدا؟

 

أظهرت صور أقمار صناعية وصول ثلاث قاذفات B-2 إلى القاعدة هذا الأسبوع. تُعد قاذفة B-2 Spirit، بفضل مداها الطويل وقدرتها التدميرية وتقنياتها المتقدمة في التخفي، منصة مثالية لضرب منشآت إيران المحصنة تحت الأرض. وفي حال حدوث ذلك، فإن القاذفة ستنطلق بالتأكيدمن قاعدة NSF دييغو غارسيا، ما يجعل القاعدة التي تبعد 3800 كيلومتر هدفًا مباشرًا لأي رد إيراني”.

 

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: “ندين هذه التهديدات بأشد العبارات. تواصل حكومة المملكة المتحدة العمل مع شركائها في المنطقة لتشجيع التهدئة. وتُعد قاعدة دييغو غارسيا حيوية لأمن المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وتلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على الأمن الإقليمي والدولي”.

 

وأدرجت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قاعدة دييغو غارسيا ضمن قائمة أهدافها المحتملة، إلى جانب مواقع عسكرية أمريكية أخرى في آسياوالشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة بحرية في البحرين قريبة من منشأة دعم تابعة للبحرية الملكية البريطانية.

 

أين تقع الجزيرة؟

 

جزيرة دييغو غارسيا هي الأكبر في أرخبيل شاغوس، أراضٍ ذات سيادة بريطانية تسعى الحكومة البريطانية لتسليمها إلى موريشيوس. وتُستخدم القاعدة كموقع مشترك بين بريطانيا وأمريكا منذ سبعينيات القرن الماضي، وتُعد نقطة خلاف في مفاوضات التنازل عن الجزر.

 

ويُعتقد أن على الجزيرة نحو 4000 عنصر من القوات الأمريكية والبريطانية، بما في ذلك جنود ومتعاقدون مدنيون. ويُقال إن القوة البريطانيةتشمل حوالي 40 شخصًا يقدمون خدمات الشرطة والجمارك، إلى جانب مجموعة صغيرة من مشاة البحرية الملكية تقوم بمهام أمنية.

 

وكجزء من الصفقة المقترحة مع موريشيوس، ستُستأجر دييغو غارسيا مرة أخرى للمملكة المتحدة بتكلفة سنوية تقدر بـ90 مليون جنيهإسترليني، مما يسمح باستمرار العمليات العسكرية هناك.

 

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، أعاد ترامب إطلاق حملة “الضغط الأقصى”  على إيران، والتي تهدف إلى منعها من الحصول على سلاح نوويمن خلال خفض صادراتها النفطية إلى الصفر. لكنه في الوقت نفسه أبدى اهتمامًا بالتفاوض سريعًا على “اتفاق سلام نووي موثوق”.

 

خطة ترامب

 

وقال ترامب، يوم الجمعة، إن “أشياء سيئة جدًا ستحدث”  إذا لم توافق طهران على اتفاق نووي. وأضاف: “لقد أرسلت لهم رسالة مؤخرًا،وقلت: عليكم أن تتخذوا قرارًا، إما أن نتحدث ونتفاوض أو ستحدث أمور سيئة جدًا لإيران. لا أريد لذلك أن يحدث. رغبتي الكبرى – ولا أقول هذا من منطلق قوة أو ضعف – هي أن نصل لاتفاق مع إيران. لكن إذا لم نتوصل، فالأمور ستكون سيئة جدًا”.

 

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن طهران سترد على أي “عمل عدائي” ضدها باستهداف قاعدة دييغو غارسيا بالصواريخ والطائرات المسيرة.

إيران لا زالت تتمسك بموقف متشدد.

 

في المقابل، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إنه “لن تُحل أي مشكلة بالتفاوض مع أمريكا”، مانعًا بذلك إجراء محادثات مباشرة.

 

وقال أستاذ للعلوم السياسية بجامعة قريبة من طهران: “النظام سيفعل أي شيء للبقاء إذا تعرض لهجوم سيكون كالحيوان الجريح، يضرب كل

من حوله”.

وأضاف: “هم مقتنعون بأنهم لن ينجوا، ويعلمون أن لا روسيا ولا الصين ستقدمان لهم المساعدة. ما زال مصير الأسد حاضرًا في أذهانهم. ليس أمام النظام سوى خيار واحد: الانخراط في مفاوضات مع ترامب. ليس لديهم ذكريات جيدة عنه، ويعرفون أنه إذا وعد، فإنه ينفذ”.

 

وأرسل ترامب رسالة إلى خامنئي في وقت سابق من هذا الشهر، حثه فيها على التفاوض، محذرًا من أن التدخل العسكري سيكون “فظيعًا”.

وأعلنت إيران، يوم الخميس، أنها ردت على رسالة ترامب، من دون أن ترفض الحوار صراحة أو توافق على مفاوضات مباشرة.

 

وقال كمال خرازي، مستشار خامنئي، إن النظام لم يغلق باب الدبلوماسية تمامًا، وإنه منفتح على محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران أرسلت ردها عبر سلطنة عمان، موضحة موقفها من اقتراحات ترامب وقضايا الشرق الأوسط، مضيفًا أن إيران لن تدخل في مفاوضات مباشرة تحت الضغط، لكنها تظل منفتحة على الحوار غير المباشر كما حدث في الماضي.

 

شارك المقالة
مقالات مشابهة